العلامة الحلي

409

مختلف الشيعة

إسلامه ، كما نقول في فروع العبادات . ولأنه يصح طلاقه ، فيصح ظهاره كالمسلم . احتج الشيخ بأن الكفارة لا تصح منه ، لأنها عبادة تفتقر إلى النية ، فلا تصح من الكافر كسائر العبادات ، وإذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم لم يصح التحريم ( 1 ) . والجواب : المنع من المقدمتين معا ، ولو لم يصح منه العبادات لم يصح التكليف بها . نعم الصحة لا من حيث هو كافر ، بل من حيث هو مكلف . بالفروع . مسألة : لو شبهها بعضو ، من الأم غير الظهر كقوله : أنت علي كيد أمي أو رجلها ونوى الظهار قال في الخلاف : يكون مظاهرا ( 2 ) . وعمم في المبسوط فقال : الظهار الحقيقي الذي ورد الشرع به أن يشبه الرجل جملة زوجته بظهر أمه فيقول : أنت علي كظهر أمي ، بلا خلاف ، وللآية . فأما إذا شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر مثل : أن يقول : أنت علي كبطن أمي ، أو كرأس أمي أو كفرج أمي ، أو شبه عضوا من أعضاء زوجته بظهر أمه مثل : أن يقول : فرجك أو رأسك أو رجلك وما أشبه هذا ، وكذلك في قوله : رجلك علي كرجل أمي ، أو بطنك علي كبطن أمي أو فرجك علي كفرج أمي وما أشبه ذلك ونوى الظهار كان بجميع ذلك مظاهرا ( 3 ) . وتبعه ابن البراج في المهذب ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 145 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 530 المسألة 9 ، وفيه : ( كان مظاهرا ) . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 148 و 149 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 298 . ( 5 ) الوسيلة : ص 334 .